دراسة الشاعر مازن دويكات لقصيدة وأجهل كيف يكون العثور على الشاعرة ..للشاعرة شريفة العلوي
مجرد قراءة تحليلية لهذا النص, وهي محاولة اعتمدت الربط بين المقاطع على أمل الخروج برؤية لا تدعي الكمال والوصول, وتبقى مجرد محاولة.
أنا لست هنا
أو هناك
لأني معلقة كالغبار
على ياقة المعطف المهمل
أتدلى حنينا
كما انثيال الحرير على المخمل
لست هنا ولا هناك, لكن ثمة مكان قصي يصلح للتواجد والامتلاء,مكان فيه العلو وفيه السمو وفيه النمو, كل شيء معلق هو عالٍ وهو غالٍ, كل شيء معلق فهو أثير وجدير بالنظر إليه, وكل شيء معلق, يمتلك روحية النمو , ويكفي أن العيون ترنو إلية بشغف وقداسة.
إذن لا هنا ولا هناك, لا يعنيان العدم, هما تساؤل ثري عن ماهية الكينونة, لأنها حتماً في مكان ثالث أثيري , كأنه البعد الثالث في الرصد الفوتغرافي بدقّة التقاطه وهو أشدّ جمالاً من البعد الأول والبعد الثاني, نحن إذن أمام وإزاء عثور ولقيا وتواجد عذب و خصب.
وأبث الغيوم هبوب النسيم
لأني معلقة في سماء القصيد
وأين القصيدة أين ؟
لقد لفظتني
وقد أنكرتني
كما تركتني
في صحاري التساؤل والأمنيات
حيث لا ماء
و لا زاد زادٍ
سوى سرب خوف الحباري
وومضة نبض الصواري
هنا فعل يدل على التواجد والامتلاء بالمكان, للقصيدة سماء وهذه الذات أحد أجرامها المضيئة, وأي سماء هذه التي لا تمطر وتغرق الأرض بسيوله تفجرها, وللصحراء نصيب من هذه السيولة, لتكن هذه الصحراء فضاءً للتساؤل والأمنيات, ورغم نفي تواجد الماء والزاد, لكن ثمة نبض مشتعل لرفيف طائر الحباري وشهقات وميض نبض الصواري, وهذا التواجد بإثنيتة لم ولن يكون إلا بتواجد الماء, بحالة تتوازي مع الخطى التي تدل على المسير.
وأين القصيدة إذن! رغم اللفظ والإنكار والترك, ثمة ما يدل على تمرسها بالتواجد, وإن وجُدت القصيدة ,وجُد الشاعر/ة, أليس ما نحن بصدده الآن هو ممارسة حية لمشاغبة القصيدة!
الخطى تدل على المسير والقصيدة تدل على شاعرها.
أمد لها ساعدي
بل أصابع برق ابتسامي
ولكن هي























